مقالات

نهائي اليورو بين السيطرة ورد الإعتبار

محمد سالم – مدرب ومحلل تونسي

بعد قرابة شهر من التنافس بين مختلف منتخبات القارة العجوز، اتضحت هوية طرفي النهائي، الطرف الاول هو الازوري في رابع نهائي، بعد التتويج باللقب الوحيد في 1968 وخسارة نهائيين أمام فرنسا سنة 2000 وأمام لاروخا سنة 2012.

في حين أن سجل منتخب الأسود الثلاثة خال من أي إنجاز يحسب في تاريخ اليورو رغم وجود أسماء لامعة وفرق قوية تنافس على جل الألقاب الأوروبية مثل اليونايتد، ارسنال، تشيلسي، السيتي، توتنهام، ليدز.

تقاليد وتاريخ انجلترا لم يشفعا لها لحقبات مختلفة وحال دون وصولها إلى منصة التتويجات مقارنة بالمانيا،ايطاليا،فرنسا،اسبانيا وغيرها، المنتخب الانجليزي تطور في السنوات الأخيرة بفضل الانتدابات واللاعبين الأجانب وخصوصا المدربين المميزين في السنوات الأخيرة.

انجلترا استفادت من الفرنسيين، الاسبانيين، البرتغاليين وخصوصا الإيطاليين ولذلك قلنا أن هذا النهائي هو رد للاعتبار ورد الجميل للكرة الايطالية التي قدمت ابرز اللاعبين للبطولة الانجليزية مثل فيالي، زولا،رفانيلي، دي كانيو، دي ماتيو وغيرهم من النجوم.

كذلك قدمت ايطاليا لانجلترا أفضل المدربيين الذين طوروا الفرق وزادوا في قيمة المنافسة، وصنعوا فرقا ونجوما قارعت اعتى الفرق الأوروبية.

الأمثلة عديدة وبدأت التجربة مع اللاعبين المدربين مثل فيالي وزولا، كذلك برز اسم انشيلوتي، ساري، كونتي، كابيلو الذي درب المنتخب الانجليزي، كذلك الثعلب رانييري الذي حقق معجزة مع ليستر، دون نسيان حقبة المدرب الحالي للازوري مانشيني مع مانشستر سيتي.

فضل ايطاليا كبير على الكرة الانجليزية والقفزة التي شهدها المنتخب الانجليزي مع ساوثغيت فيها رد اعتبار لإيطاليا التي أثبتت أنها المدرسة الأولى في تكوين المدربين.

ايطاليا تصدرت المشهد وبرزت في فترات مختلفة بلاعبين عاديين، نادرا ما نرى نجوم مع ايطاليا ولكن تفوز بكأس عالم أو تصل نهائي اليورو، وهذا يرجع إلى قيمة الفنيين وإلمامهم بكل التفاصيل والجزءيات.

مدربي ايطاليا أينما حلوا أبدعوا ونجحوا،كسبوا الرهان وحققوا مع عجز عنه بقية المدربين.

النهائي سيكون بين التلميذ والمعلم، التلميذ النجيب انجلترا التي اجتهدت واحسنت توظيف تعليمات ونصائح المعلم، وإيطاليا وهي من أعطت الدروس للجميع ولم تبخل على تطوير اللعبة وتطوير كرة القدم في مختلف الدول وأفادت الجميع وخصوصا انجلترا.

زر الذهاب إلى الأعلى