مقالات

السودان ركن مؤسس لفه الجحود والنسيان

محمد سالم – مدرب ومحلل تونسي

السودان له الفضل في تاسيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم وكان صاحب الفكرة انذاك السوداني الدكتور عبد الحليم محمد الذي بادر بالاتصال وبدعوة المسؤولين الرياضيين في مصر واثيوبيا واقنعهم بضرورة انشاء هذا الصرح الافريقي، هذه المبادرة لقيت تجاوبا سريعا في مصر واثيوبيا ودخلت جنوب افريقيا على الخط وانضمت الى هذا الرباعي لتأسيس اول اتحاد افريقي خاص بكرة القدم.

السودان كان من اول الافارقة المنظوين تحت الاتحاد الدولي لكرة القدم سنة 1948 ، اسس الاتحاد الافريقي سنة 1957 وكان ايضا من الاوائل في تاسيس الاتحاد العربي لكرة القدم سنة 1978 الى جانب السعودية، هذا التاريخ العريق جعل من الكرة السودانية رقما صعبا ناهيك ان المنتخب السوداني شارك مند تاسيس الاتحاد الافريقي بانتظام في البطولة التي فاز بها عام 1970.

ثم ابتعد عن المشاركات ليعود سنة 2008 و 2012، اذن صقور الجديان كان لهم صولات وجولات إضافة الى احراز اللقب تحصلوا على المرتبة الثالثة سنة 1957 وكانت الوصافة من نصيبهم سنتي 1959 و 1963.

نجاحات الكرة السودانية لم تات بالصدفة وانما كان وراءها اشخاص تحملوا المسؤولية وسهروا على سير الاتحاد السوداني لكرة القدم وهم الدكتور المؤسس وصاحب الفضل على الكرة السودانية والافريقية عبد الحليم محمد والمهندس عمر البكري والدكتور كمال حامد شداد واخيرا الدكتور معتصم جعفر، جميعهم سهروا على تطوير الكرة السودانية والمنافسة الجدية على النطاق الافريقي والعربي، حيث برز فريقي الهلال والمريخ وكانا من الفرق القوية المراهنة على الالقاب، كما برز فريق اهلي شندي الذي كانت له مشاركات مشرفة في السنوات الاخيرة في مسابقة الاتحاد الافريقي.

السودان عرفت بروز العديد من اللاعبين مثل احمد مرضي، طمبل، جمال خميس، بكري عبد القادر، كمال عبد الوهاب، طارق احمد وغيرهم.

وما يثلج الصدر انه في الفترة الاخيرة احترف العديد من اللاعبين خارج الملاعب السودانية وابرزهم محمد عيسى الناشط بالدرجة الاولى الانجليزية، ياسين حامد بالدوري الروماني، موفق عادل الناشط في فريق شباب توتنهام الانجليزي، اسامة مالك في ملبورن الاسترالي، احمد يونس في هارلام الهولندي ومحمد امين في فورفوردا السويدي.

اذن الكرة السودانية في الطريق الصحيح وسوف تستعيد امجادها رغم تنكر وجحود الاتحاد الافريقي والعربي لان السودان لا تحظى بنفس التغطية الاعلامية والتشجيع الذي وجدته دوريات اخرى، بالرغم انه في البطولة السودانية هناك افضل المحترفين الافارقة و لكن ادارة المريخ والاهلي استقطبتهم بعروض وعقود سخية.

الكرة السودانية قدمت الكثير وحان الوقت لاعادة الاعتبار لهذا البلد الذي عانى ويلات التفرقة والمشاكل السياسية، و اكيد ان عودة البطولة الى سالف اشعاعها و بروز لاعبين محترفين خارج السودان سيجلب المتابعين وعشاق كرة القدم لتستعيد السودان بريقها ومكانتها كقطب كروي وركن مؤسس في الاتحادين الافريقي والعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى