الكرة الإيطالية

خدعوك فقالوا .. إنتر فاز بالدوري الإيطالي فقط بسبب انهيار يوفنتوس

أحد الأسباب ولكنه ليس الأوحد..

 مرحبًا، هل تعلم أن أسوأ شيء في كرة القدم هو العبارات المعلبة؟ ومع الأسف لدينا خبر سيئ، هي أنها الأكثر انتشارًا، وبناء عليه، يمكنك أن تقرأ اختزالًا لتحقيق إنتر لقب الدوري الإيطالي بعد غياب 11 عامًا في أن يوفنتوس بيرلو كان سيئًا. 

اليوم تحقق اللقب رسميًا وكسر إنتر سيطرة يوفنتوس والتي استمرت لـ 9 سنوات متتالية، بعد أسابيع من الحسم إكلنيكيًا من جهة وخشية جماهير النيراتزوري من تكرار تلك السيناريوهات التي يكرهونها من جهة أخرى. 

في ذلك السياق، فُتح المجال حول إنجاز كونتي التاريخي الذي بدأ سيطرة يوفنتوس على اللقب في 2012 وأنهاها في 2021، وبين كونه أمرًا سهلًا نظرًا لحالة اليوفي السيئة وغياب المنافسين. 

في تلك المساحة ستقع في مغالطة، لأنك ببساطة تقوم بعرض جزء من الصورة فقط، وتقول للجميع تفضلوا هذا ما حدث، في حين ستغفل الجزء الأهم من الصورة والذي يحمل التفاصيل الأهم دومًا. 

قانون غير مكتوب

في ألمانيا، يحتكر بايرن ميونخ لقب الدوري الألماني منذ 2013، ويبدو أنه لن يجد صعوبة في الاحتفاظ به خلال العام الحالي، لـ 9 سنوات متتالية، ورغم سقوط الفريق البافاري في دوامات لم ينجح أي من المنافسين في الحصول على اللقب. 

ولكن قبلها، ومع حقبة يورجن كلوب التاريخية في دورتموند، سقط اللقب من بايرن ميونخ لصالح أسود الفيستيفاليا وكذلك فولفسبورج في حقبة لم يحصل فيها على اللقب، لماذا؟ لأنه كان في حقبة سوداء. 

ولكن فيما يتعلق بسلسلة تتويجات الفريق البافاري على الرغم من وجود نيكو كوفاتش وإقالة أنشيلوتي في منتصف موسم 2018، لم يكن هناك المنافس الذي يحصل على اللقب أو ينافس عليه بالجدية الكافية في تلك الأوقات. 

في الموسم الماضي قدّم يوفنتوس مع ماوريتسيو سارّي موسمًا متواضعًا أيضًا، ولكن لم تكن شخصية إنتر تسمح بالمنافسة على اللقب وأضاع الصدارة أكثر من مرة وأضاع العديد من النقاط في السباق لينتهي الموسم ويوفنتوس بطلًا حتى وهو سيئ. 

بالنظر إلى المواسم التي كُسرت فيها سلاسل تتويجات متتالية، هناك قانون غير مكتوب بأن البطل صاحب اللقب في أعوام متتالية يجب أن يمر بأسوأ مواسمه حتى يفقد اللقب، وأن يكون هناك منافسًا حقيقيًا حتى يستغل ذلك، نقطتان لا يمكن أن تطغى واحدة فيهما على الأخرى.

ماذا لو؟ 

Massimiliano Allegri

في الوقت الحالي، حسم إنتر لقب الدوري الإيطالي بوصوله إلى النقطة رقم 82 من 34 مباراة، ما يعني أنه لو انتصر في مبارياته الأربعة المتبقية سيصل إلى النقطة رقم 94، وهو رقم لم يتخطاه في آخر 5 تتويجات له سوى مرة واحدة فقط. 

في موسم 2007 حقق إنتر 97 نقطة، ولكن فيما عدا ذلك، لم يتخطَ النيراتزوري الـ 90 نقطة في أي موسم تُوج فيه بلقب الدوري الإيطالي من الـ 5 نسخ الأخيرة ما بين روبيرتو مانشيني وجوزيه مورينيو بين 2006 و2010 عام الثلاثية التاريخية. 

هذه التفاصيل لم يتحدث عنها أحد بالطبع، ولم يلحظ أحد أن عّداد نقاط إنتر في الموسم الجاري كان مثاليًا على الرغم من البداية الصعبة والتي طالب البعض بسببها بإقالة المدير الفني أنطونيو كونتي والعودة من جديد إلى دوامة البحث عن مدرب. 

مرات فوز إنتر بالدوري

بكل تأكيد الإجابة على سؤال ماذا لو لم يكن هناك أندريا بيرلو ويوفنتوس بأضعف نسخة فإن الحسم لم يكن ليكون مبكرًا، ولم يكن الفارق ليكون هكذا، ولكن لا يمكن الجزم أبدًا بأن فريقًا قادرًا على جمع 94 نقطة في موسم واحد كان ليخسر الدوري بكل بساطة.

موسم صعب.. خلف الكواليس 

Antonio Conte Inter GFX

ربما الوضع الذي وُجد فيه يوفنتوس جعل البعض يتخيل أن وضع إنتر كان مثاليًا، نظرًا لأن من يحقق النقاط دائمًا يكون في وضع مثالي، ولا يتخيل أحد أن هناك صعوبات مماثلة ولكن الفارق أن فريق تخطاها فنجح وفريق لم ينجح في ذلك فسقط. 

في الموسم الحالي عانى إنتر من تخبطات داخلية كتلك التي تحدث بين كونتي والإدارة، إصابات لا تنتهي بين فيروس كورونا والإصابات العضلية، لدرجة أن أنطونيو كونتي بدأ الموسم بستيفان دي فري فقط كمدافع وحيد متاح في تشكيله. 

وقتها أقحم كونتي دراميان وكولاروف كقلبي دفاع، ولاقى هجومًا كبيرًا كونه السبب في الأهداف التي يستقبلها الفريق كونه يتفلسف بخطته وإصراره على اللعب بثلاثي في الخلف، ولكن لم يكلف أحد نفسه بالبحث عبر “جوجل” عن سبب حدوث ذلك. 

أضف إلى ذلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتي أجبرت مجموعة سونينج الصينية المالكة للنادي على البحث عن مشترٍ له، فضلًا عن أزمة النادي في دفع أقساط اللاعبين الذين اشتراهم بالفعل، حيث اتفق مع ريال مدريد على تأجيل الدفعة الأولى من ثمن صفقة حكيمي لـ 5 أشهر كاملة. 

كل هذه العوامل كان على كونتي وأبنائه التغلب عليها، مع وجود أزمات مع توظيف بعض اللاعبين الذين أصبحوا فيما بعد نجوم الفريق الأساسيين وحكاية يتحاكى عنها الجميع من جماهير لصحفيين لخبراء في شؤون اللعبة؛ إريكسن وشكرينيار وباستوني مثالًا.

بعد غياب 11 عامًا .. ساسوولو يعيد الدوري لإنتر وينهي سيطرة يوفنتوس!

في حال أغفلت كل ذلك، وقررت فقط الحديث عن عدم وجود إنجاز لأن ذلك كان نتيجة حتمية لسقوط يوفنتوس، فأنت تلجأ للمغالطة ليس إلا، وعرض جزء من الصورة ومحاولة خداع العالم بأنها كاملة، نظرًا لأن ما حدث واضح للغاية، يحتاج فقط البحث عنه.

 

 

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى