الكرة الأسبانية

قالوا شيخ ومحظوظ ولكن، أنا زيدان الأفضل في العالم!

كيف يكون الحكم على مدرب، وعلى أي أساس يُوصف بأنه ناجح وآخر مجرد يسانده الحظ والظروف؟ أريجو ساكي وُصف بالعبقري بسبب جيل ميلان الذهبي معه، وبيب جوارديولا بالفيلسوف بسبب برشلونة الخاص به، ولكن حتى الآن زين الدين زيدان رغم كل ما حققه مع ريال مدريد هو محط اختلاف وتباين.

جاء زيدان مساعداً لأنشيلوتي ومعه تشرب المهنة واستفاد أيما استفادة من تلك التجربة التي كان عبرها يجهزه ريال مدريد وفلورنتينو بيريز للمنصب الرئيسي، أن يكون هو على رأس الجهاز الفني للنادي الذي لطالما تألق معه لاعباً.

أن تحقق دوري الأبطال مرة يعد الأمر إنجازاً، أما أن تفوز به مرة أخرى وتحافظ على لقبك فهذا إنجاز إضافي، فما بالك أن تحافظ على ذات الأذنين لموسم ثالث على التوالي، مع عدم نسيان عدة بطولات على شاكلة الليجا والسوبر المحلي والأوروبي؟!

قام زيزو بكل ذلك في فترته الأولى مع الميرينجي، ورغم ذلك العديد يصفه بالمحظوظ والمشعوذ، وأن دائماً الظروف كلها تكون لصالحه وضد منافسه، متناسين كل ما قدمه من دهاء تكتيكي وكيف حول كريستيانو رونالدو للأفضل في العالم، ومعه أصبحت ثلاثية الوسط كاسيميرو، كروس، ومودريتش الأفضل في العالم، والأهم من كل ذلك، الاستمرارية والحفاظ على الانتصارات ثلاثة مواسم متتالية.

Zidane quote embed only

كم من العظماء في مجال التدريب فاز بالأبطال وفشل في الموسم التالي بالحفاظ على لقبه، التقليل من إنجاز الفوز بدوري الأبطال ثلاثة مواسم على التوالي أمر غير معقول، فمهما ساندك الحظ فلن يكون حليفك في 36 شهراً على التوالي!

عاد زيدان في ولاية ثانية بعد تجارب بيريز الفاشلة، وسريعاً أصلح الأمور وأعادها لنصابها رغم الموسم الفائت وظروفه الشاذة والتوقف الطويل، ولكن ذلك لم يمنعه من ختامه بلقب الليجا رغم المستوى الهزيل للملكي في بدايته.

Zinedine Zidane Real Madrid 2019-20

الآن الفرنسي في موسمه الثاني بولايته الثانية بعد بداية بطيئة ليست بالغريبة عليه يعيد تصحيح الأوضاع، ونجد الفريق يصبح على بعد نقطة من قمة الليجا وقريب من نصف نهائي دوري الأبطال الذي تمنع عليه في غياب زيدان وحتى بحضوره العام الماضي.

الداهية الأصلع الأسبوع الماضي حسم موقعة الكلاسيكو المفصلية بكل هدوء ومنذ دقائق اللقاء الأولى، وترك برشلونة يلهث خلف النتيجة، وكل ذلك وهو الذي يعاني من عدة غيابات قوية في الدفاع، ويعاني من ضغط المباريات، ما بين الأبطال والليجا.

اقرأ أيضاً .. مودريتش .. لوكا يروض جسده الذي لا يرحم!

وإذا اعتمدنا مبدأ من يصف زيدان بالمحظوظ، فأين ذلك الحظ وفريقه يدخل لقاء خيتافي ب13 لاعباً فقط، ودون خط دفاعه الأساسي بأكمله، هل انقلب السحر على الساحر وبطل مفعوله في الفترة الأهم من الموسم والأكثر حسماً؟!

سواء فاز ريال مدريد أو لا بأي من اللقبين بحلول نهاية الموسم لن تتوقف السخرية من زيدان ووصفه بالشيخ وصاحب السبحة، وسيستمر التشكيك في إمكانياته التدريبية، ولكن الأكيد أن الفرنسي داخل نفسه يعرف جيداً أنه زين الدين زيدان من الأفضل ليس فقط الآن، ولكن على مدار تاريخ اللعبة، وكما كتب اسمه بأحرف من ذهب لاعباً، قد فعل ومستمر في ذلك أيضاً مدرباً.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى