دوري أبطال اوروبا

4 نقاط يجب أن يراعيها ريال مدريد للفوز على أتالانتا

زين الدين زيدان – ريال مدريد – الدوري الإسباني

سبورت 360 – من الغريب جداً أن نشكك بقدرة ريال مدريد على الإطاحة بأتالانتا الإيطالي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك بالنظر إلى الفارق المهول في ميزانية وتاريخ وجودة الفريقين، لكن على أرض الواقع، وفي الوقت الحالي، هذا ما تقودنا إليه المعطيات.

فرص ريال مدريد بالتأهل إلى ربع النهائي ليست أكبر من التي يملكها أتالانتا، لأن الأخير يقدم موسم ممتاز خصوصاً في الآونة الأخيرة، ويملك قوة هجومية ربما هي الأقوى في إيطاليا، كما يمتاز بالنشاط والحيوية التي تجعله خطيراً على أي منافس يواجهه.

هناك بعض العوامل التي تصب في مصلحة ريال مدريد أهمها خبرة لاعبيه وتمرسهم في بطولة دوري أبطال أوروبا، وربما يمتاز أيضاً بجودة أعلى من أتالانتا، لكن هذا العامل ربما لن يكون واضحاً بحكم أن هناك العديد من الغيابات في كتيبة المدرب زين الدين زيدان.

ولكي يخرج ريال مدريد بانتصار ثمين من ملعب أتالانتا يوم غد، يتوجب على الفريق منح هذه المباراة خصوصية أكبر، وهناك 4 نقاط تحديداً يجب أن يراعيها المدرب زين الدين زيدان واللاعبين ضد الفريق الإيطالي، وهي على النحو التالي:-

ريال مدريد يجب أن يدافع عن خط المنتصف وليس المرمى

هناك 3 أنواع للدفاع في كرة القدم الحديثة، حيث يوجد فرق يكون همها الأول التكتل بالخلف والدفاع عن مرماها ومنع الخصوم من هز الشباك، وهذه الاستراتيجية تلجأ إليها الفرق الصغيرة عندما تخوض مباريات ضد فرق قوية، بينما تمتاز فرق أخرى بالدفاع عن منطقة الجزاء وحرمان الخصم من وضع الكرة بها، هذا الأسلوب يشتهر به مثلاً أتلتيكو مدريد مع دييجو سيميوني، وهو فعال للغاية، أما النوع الثالث والأهم هو الدفاع عن نصف الملعب، بحيث تمنع الخصم من الوصول إلى ملعبك من الأساس، وهذا يتطلب تضحية بدنية من اللاعبين أولاً لكي تفرض ضغط عالي مستمر، وانضباط تكتيكي ثانياً.

إن كان ريال مدريد ينوي الحد من خطورة أتالانتا، يجب أن يدافع بالطريقة الثالثة، لأن الفريق الإيطالي يعاني ضد الفرق التي تمنعه من الهجوم المنظم والسريع، ولو راجعنا معظم الهزائم والتعثرات التي سقط بها أتالانتا، سنجد أن الخصوم كانت تجعل مهمته صعبة بالخروج من منتصف ملعبه.

أتالانتا من الفرق التي تجيد الاختراق سواء أمام الدفاع المتكتل أو الدفاع المفتوح، ولذلك أفضل طريقة لمواجهته هو عدم منحه الفرصة للوصول إلى مناطقك من الأساس، وريال مدريد أثبت قدرته على تطبيق هذه الاستراتيجية في العديد من المناسبات، فعلها مثلاً في الديربي ضد أتلتيكو مدريد وفي كلاسيكو الموسم الماضي ضد برشلونة، دون أن ننسى مباراة الإياب ضد إنتر ميلان هذا الموسم.

عدم التضحية بثلاثي خط وسط ريال مدريد

يبدو أن زيدان يخطط لمفاجأة أتالانتا بخطة مختلفة، والبعض يتوقع أن يلعب بـ3-4-3، لتتحول إلى 5-4-1 في العملية الدفاعية، فقد قام بتجربة هذه الخطة في المباراتين الأخيرتين، وحتى الآن لا أحد يعرف إن كان زيزو راضياً عن النتيجة أم لا.

نحن هنا لسنا في صدد تأييد أو التشكيك بخطة زيدان المتوقعة، لكن من المهم أن لا يكون هذا التغيير على حساب الإخلال بمنظومة خط الوسط المتمثلة بكاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش، لأنها نقطة القوة الوحيدة في ريال مدريد بالوقت الحالي إلى جانب الحارس تيبو كورتوا.

وضع كاسيميرو في محور خط الدفاع إلى جانب ناتشو ورافاييل فاران سيكون قراراً سيئاً من المدرب الفرنسي، أولاً لأن النجم البرازيلي ليس مدافعاً، ورغم أنه أثبت قدرته على اللعب في قلب الدفاع في بعض الحالات الطارئة، لكن مباراة الغد قد تكشف عدم انسجامه بهذا المركز لأن الخصم يملك الإمكانيات لمهاجمتك بشكل مستمر أولاً، ولأن المواجهة لا تحتمل أخذ مجازفة كهذه ثانياً.

ومن سلبيات إشراك كاسيميرو كقلب دفاع ثالث أن الفريق سيخسر اللاعب الأفضل في إيقاف هجمات الخصم بمناطق متقدمة، فتوني كروس ولوكا مودريتش لا يجيدان هذا الدور إطلاقاً، خصوصاً في ظل تقدمها بالسن، زيدان ربما ينجح بإغلاق العمق تماماً في خط دفاعه، لكنه سيترك فجوة كبيرة في خط الوسط قد تصنع الفارق لأتالانتا الذي يعشق المساحات.

إن كان زيدان يرى أن هناك ضرورة للعب بثلاثة مدافعين في المحور، فيجب أن يشرك مدافع إلى جانب فاران وناتشو وليس كاسيميرو أو أي لاعب آخر يشغل مركز مختلف، فإما أن يتم تصعيد مدافع من الكاستيا وهذا خيار مسبتعد، أو الاعتماد على إيدير ميليتاو الذي تشير بعض التقارير أنه قد يكون جاهزاً لخوض المباراة.

توني كروس – ريال مدريد – الدوري الإسباني

السيطرة المطلقة في خط الوسط

امتداداً للنقطة السابقة، يتوجب على زين الدين زيدان بناء خطته واستراتيجيته بالكامل على إحكام قبضته في خط الوسط، لأن هذا الخط الوحيد الذي يتفوق فيه ريال مدريد بفارق مريح عن خصمه، فالهجوم بغياب كريم بنزيما وإدين هازارد يعاني كثيراً، وهو يعاني أيضاً حتى بوجودهم، بينما خط الدفاع خسر الكثير من قوته بغياب القائد سيرجيو راموس وداني كارفاخال، وبالتالي لم يتبقى أمام زيزو سوى المراهنة على خط الوسط.

مودريتش وكروس وكاسيميرو يجب أن يلعبوا بنفس التناغم الذي ظهروا عليه في المباريات الأخيرة، وأن تكون الأدوار موزعة بينهم بشكل منطقي ومعتدل، بحيث يتفرغ كاسيميرو لتغطية المساحات في الخلف ويبتعد قدر الإمكان عن التدخل في عملية بناء اللعب، بينما تكون مهمة توني كروس ضبط الإيقاع وبناء اللعب، أما لوكا مودريتش فمهمته الأولى تتمثل في إيجاد حلول مبتكرة في العملية الهجومية ومحاولة الاختراق في العمق لتحرير المهاجمين، وهو دور يجيده تماماً.

ريال مدريد يجب أن يتحكم تماماً في وسط الملعب، ويستحوذ على الكرة أيضاً قدر الإمكان، لأن هذا سوف يرهق أتالانتا بديناً وذهنياً، وبالنهاية الفريق سوف يجد أكثر من ثغرة لاستغلالها في العملية الهجومية نظراً لمعاناة الفريق الإيطالي دفاعياً.

الابتعاد عن الفلسفة في الخط الخلفي

شاهدنا ريال مدريد يعاني كثيراً ضد الفرق التي تلعب بضغط عالي منظم، وأتالانتا من أفضل الفرق التي تطبق هذه الاستراتيجية، ولكي لا يستقبل الفريق أهدافاً بأخطاء فردية ساذجة كما حدث ضد مانشستر سيتي في الموسم الماضي والعديد من المباريات هذا الموسم، يجب أن يبتعد اللاعبين عن الفلسفة الزائدة في الخط الخلفي أثناء عملية الخروج بالكرة.

لا أفهم لماذا يصير زيدان على أن تخرج الكرة بهدوء من الخط الخلفي خلال ولايته الثانية مهما كان الضغط الذي يمارسه المنافس، فالآن لا يوجد لاعبين جيدين في هذا الجانب بغياب مارسيلو وكارفاخال وراموس، وحتى كاسيميرو لا يمتاز بهذا الشق.

أتالانتا سوف يحاول إجبار فاران وناتشو وميندي وفاسكيز على ارتكاب الأخطاء في التمرير بالخلف، ولكي يتجنب ريال مدريد كل هذا العناء، لا بد أن يتم الاعتماد على الكرات الطويلة كحل ثاني لإخراج الكرة عند التعرض للضغط، وعدم الإصرار على الاحتفاظ بها عبر تمريرات قصيرة.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى