رياضة محلية

صورة .. صغار الوهط يحلمون .. لكن!!

خالد هيثم***
تخيلوا هذه الصورة التي تضم صغار نادي أنطلاق الوهط برفقة الرمل والطين , هي محتوى تمارين لعبة قتالية يتحدون فيها الظرف وعدم وجود يساط اللعبة .. في الرؤية العامة هي صادمة وفي الرؤية البسيطة القريبة من طموح هؤلاء الصغار .. قد نقبلها نحن والقائمون على النادي في إطار معاناة قاسية وظروف خانقة لا تلبي أي طموح لدى مثل هؤلاء ومن يسير على أحلامهم في بقاع الوطن.
تأملوا التفاصيل واذهبوا بافكاركم إلى إلى ما هو بعيد .. كيف لاحلام هؤلاء أن تكبر وتضعهم يتمسكون بأمنيات القادم الأفضل .. شخصيا اقدر وانحني لهذه اللقطة بتفاصيلها .. حيث الرمل وأمنيات الصغار بأن يصبحون ابطالا في اللعبة التي يمتلكون لها القدرات .. واحيي مدربهم الشاب الذي يتحدى ظرف صعب , فيخوض غمار مواقيت تمارينه ليعود الى البيت محملا بالطين والتراب .. وأبكى حال هؤلاء الصغار الذي يشاهدون في التلفاز شيئا مختلف ويجدون انفسهم في هذا المكان الذي يختلف بكل ما فيه عن مضامين الرياضة وقيمتها وكل ما يخصها , حينما يكون هناك أوطان وقادة.
استوقفت الصورة كل مشاعري وكل ما امتلكه من احاسيس تمر الى الرياضة التي مرينا عبرها لحقب طويلة من الزمن .. استوقفتني لانها دلالة وضع رياضة مخزي . تتسلطن فيها التفاهات لتجنى ما لا تستحقه ,,
استوقفتن لانها حالة وجع من صلب احلام الصغار وامنياتهم .. استوقفتن لأنها مزج لفراغ كبير بين السلطة الرياضة وما تحتاجه الأندية لتكون برفقة شبابها وأبناءها.لا اطيل فكل الحديث وكل السطور وكل الكلمات .. يحكيها الرمل وتمارين اللعبة القتالية هناك في الوهط وحيث نادي الانطلاق.
اخيرا .. أنا لا اقلل من تلك الجهود ولا أنسفها بل انحني لها أحتراما .. أنا هنا فقط احكي محطة في اعماقي صنعتها صورة وليس أي صورة سلام للوهط ولحج وأحلام صغارها.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى