أخبار أفريقية

خالد عز الدين يكتب اليوم الاثنين بعنوان نادي غير محظوظ

#سودانافوق

قبل ان نتحدث عن تفاصيل المباراة وتحليلها وقبل ان نغوص في الايام القادمة في الكثير من المواضيع المتعلقة بنادي الهلال نقول ببساطة شديدة ان الهلال نادي غير محظوظ في كرة القدم .. هذه حقيقة تثبتها الايام وللاسف الشديد وباستمرار ويكفي ان نضرب مثلا بضربة الجزاء الاخيرة والتي لو كانت في اي نادي محظوظ وبعيدا عن تنفيذها بشكل صحيح او خطا لكانت سكنت الشباك ولكنه حظ الهلال وقدره وحظ الاهلي المنتظر اضاعتها وهو احد اكثر الاندية حظا في الكون .. الهلال أحد الاندية القليلة في العالم التي يكون حظها عابسا بصورة غير منطقية مثل وفاة اثنين من ابرز لاعبيه في اكثر الخانات حساسية مثل خانة رأس الحربة (والي الدين ويوهانس) بجانب المرض الذي اصاب افضل نجومه في الوسط العوني ادام الله عليه نعمة الصحه والعافية والاصابة التي لحقت بجكسا وانتقال كسلا بصورة مفاجئة للنصر الاماراتي ويمكن ان نضرب العديد من الامثلة عن الاصابات وعن العوارض وعليه فاننا نقول بان احد اسباب ضياع ضربة الجزاء كانت حظ الهلال ثم نتحدث بعد ذلك عن الامور الفنية ولنبدأ بفكرة تنفيذ اطهر لضربة الجزاء فقد كانت متجها بشكل واضح ومباشر وبدون تمويه نحو الزاوية اليمني وهو لم يضع في حساباته اصلا تميز الحارس وقدرته علي قراءه اللاعب واطهر لاعب صاحب اداء مباشر ولكننا نحمد له من ناحية تصديه وشجاعته لتنفيذ هذه الضربة في هذا التوقيت الحساس وتحمله لهذه المسؤولية ولكننا في الجانب الاخر نلومه علي انه لم يعطي فرصة للمدرب بالتفكير واختيار اللاعب المناسب لانه وضع الجميع امام الامر الواقع فاللاعب الذي يستلم الكرة للتنفيذ يضع اي لاعب بعده في ضغط نفسي كبير اذا تم استبداله بلاعب اخر لذلك فان تصرف المدرب كان سليما باعطاء اطهر الفرصة خصوصا وان ضربة الجزاء بها كثير من الحظ واطهر لاعب محظوظ فهو أساسي الي حد كبير في الهلال وعندما يكون احتياطي فان الاصابات تلاحق اللاعبين في الخانة التي يشارك فيها وفي هذه المباراة تحديدا وعندما قرر المدرب جلوسه في دكة الاحتياطي اصيب موفق وكاد أرنق ان ينال البطاقة الحمراء ليضمن له مقعدا حتي في المباراة القادمة ولا ننسي اصابة اللاعب (ايبويلا) بعد مشاركة لدقائق في اول مباراة ودية له مع الهلال واختفاء عيسي رمضان الشاب الامريكي الذي قرر فجاة العودة لامريكا ثم عاد للسودان فاقدا لخانته التي بدأ يثبت فيها اقدامه ! نحن بهذا لا نلوم اطهر الطاهر ابدا ولكن حظه الطيب في المشاركة عبس له تماما في واحدة من الفرص التاريخية لتسجيل اسمه في سجل الابطال اصحاب الانجازات الكبيرة فلو ساعده الحظ في احراز هذا الهدف لاصبح له هدف تاريخي في الهلال ولكن حظه رفض ان يقف معه في لحظة حاسمة !!
مشاركة اطهر الطاهر نفسها لم تكن خيارا موفقا من فلوران الذي اجاد رسم الخطة الاساسية بوضع عدد كبير من اللاعبين في وسط الملعب ومن ثم استغلال تقدم مدافعي صن داونز وضربهم بالتمريرات الطويلة لمكابي وكاد الهلال ان يحرز ثلاثة اهداف ولكن حظه العاثر بجانب بعض الانانية جعلتنا ننتظر حظ اطهر في ضربة الجزاء ..
فلوران اختار موفق صديق البعيد تماما عن مستواه حتي في الهجوم لان ادائه الدفاعي اصلا ضعيف لذلك كانت مشاركة غير منطقية باختياره ليكون في الجانب الايمن المتقدم ليقوم بواجب دفاعي وينطلق للهجوم في الناحية اليمني وكما كان متوقعا من كل متابع لاداء موفق في الفترة الاخيرة فقد فشل في اداء مهمته فشلا ذريعا فلا هو ادي والواجب الدفاعي ولا احسن الانطلاق عبر الهجوم في كل الكرات التي وصلته تقريبا فهو لم يستطع المرور من المدافع الذي امامه او خلق فرصة لزملائه ويمكن ان نقارنه بمكابي الذي انفرد مرتين علي الاقل وادي الواجب الدفاعي بامتياز رغم انه كان المهاجم الثاني وله ادوار هجومية اداها بامتياز .. في ظل هذا الاداء لموفق الذي فضله فلوران علي اطهر الطاهر فقد كنا نتوقع ان يشرك فلوران لاعب اخر بعد اصابة موفق الذي اوضح له الصورة تماما ولكنه استبدل موفق بموفق اخر فاشرط اطهر الطاهر الذي لم يضيف اي شئ للهجوم لانه اصلا لا يجيد المراوغة واختفت سرعاته القديمة وتسديداته التي اشتهر بها وبالتاكيد فانه لا يجيد الدفاع وبالتالي ظل الجانب الايمن معطلا في الهلال ومع اصابة موكورو تعطل الجانب الايسر ولا نلوم فارس علي ذلك فقد اختفي عن المشاركات القوية منذ فترة بجانب تقدمه في السن ولكننا نلوم كل المشرفين علي التسجيلات وفي مقدمتهم هذه المرة فلوران الذي لم يحسن قراءة كشف فريقه ولم يقم بتسجيل لاعب احتياطي لامورو في الطرف الايسر ولا تسجيل لاعب طرف ايمن اضافي بعد الاداء السلبي الواضح لموفق واطهر وحتي عيد مقدم الذي كان يجيد الاداء الدفاعي وصاحب البنية الجسمانية الاقوي قام بشطبه فلوران رغم انه افضل من اطهر وموفق في هذه الخانة ..
فلوران قام بتسجيل خمسة لاعبين في الوسط بمشاركة لجنة الرصد معه في وسط متواجد به بوغبا وصلاح عادل وابوعاقلة وفييري ليكون الصيني احتياطي بدون اي مشاركة وفييري شبه غائب وحتي القادم الجديد (ديفيد ابانغأ) اجلسه فلوران في دكة البدلاء لصالح اطهر وموفق وقد كان الاحق بالمشاركة فهو افضل في جانب اللياقة والسرعة والتفكير واكثر مشاركة ولكن فلوران لم ينجح في هذه الناحية ولا ننسي طبعا ياسر مزمل ولامين جارجو . كل هذه الخيارات تجاهلها فلوران بفكرة انه يريد لاعب يجيد الدفاع والهجوم في الجانب الايمن فاختار ثنائي لا يجيد الدفاع ولا الهجوم !!
نواصل في تحليل المباراة قبل ان نتحدث لاحقا عن مؤتمر (الفنايل) الذي ارادوا به تحسين صورة شركة تربح من الهلال فكشفوا خالد هداية الله اكثر .. انتظرونا


Post Views: 70

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى