الكرة السودانية

خالد عز الدين يكتب بعنوان يا سلام يا عليقي ..

خالد عز الدين - صحفي

يا سلام يا عليقي ..


أنتقدناه في هذه المساحة علي تسجيلات المواسم الماضيه .. بقسوة تحدثنا عن تسجيل بانقا صاحب القدرات المتواضعة وعن المجاملة في تسجيل اطهر وعن عدم الرؤية في ترك الطرف الايمن في الهلال بلا لاعب اجنبي او لاعب متميز.. كتبنا عن لجنته السرية او لجنة الرصد والمتابعة التي رفض الافصاح عن اسماء من يديرونها وتحدثنا عن عدم الشفافية في أموال التسجيلات وعبرنا عن قلقنا من الوضع المالي في الهلال اذا قرر فجأة الاستقالة !! كتبنا عن اللاعبين الاجانب وعن اللاعبين الوطنيين والتناقض بين مشروعه والواقع حيث لم يتم الاعتماد علي لاعبي الشباب وتحدثنا حتي عن عدم حضوره لاجتماعات مجلس الادارة وعدم اهتمامه بالاعلام فكان يرد بصمت موصلا رسالته بهدوء وعندما تجمعنا به الظروف كان نقاشه هادئنا وموضوعا وهو اصلا في قمة التواضع والاحترام .. محمد ابراهيم العليقي شاب صغير يحب الهلال بعنف لذلك فان الخبرات تخذله احيانا ولكنه يعرف جيدا انها لا تشتري بالمال لذلك فانه يجتهد للاستفادة من اخطائه ونحن نقول اليوم بالصوت العالي ان العليقي قد استفاد من كل الاخطاء السابقة وان خبرته سندته في تسجيلات الاجانب هذه المرة او علي الاقل نقول بان المدرب او لجنة الرصد او كلهم قد انجزوا ملف التسجيلات بامتياز يستحقون عليه التقدير والاحترام والدعوات لهولاء اللاعبين بالتوفيق هم وبقية زملائهم ..


يتسحق العليقي الاشاده بداية من اختياره لمدرب افريقي من دولة تنتج وتصدر لاعبي كرة القدم .. مدرب أشرف علي تدريب فيتا كلوب والمنتجب الكنغولي بجانب نهضة بركان المغربي وصال وجال في هذه القارة السمراء وسخر كل هذه العلاقات والخبرات لصالح الهلال في تسجيلات نصف الموسم وهي تسجيلات اصعب بكثير من تسجيلات بداية الموسم حيث يكون العدد محدودا والفترة بسيطة ..


بدأ الهلال بالشطب وكان المدرب موفقا في ابعاد (بانغا) الذي اعطاه فلوران كل الثقة ولكن عندما اتضح له انه لا يستحقها ابعده تماما وحالف التوفيق فلوران وهو يحتفظ بفييري ثم رمي فلوران الكرة في ملعب العليقي الذي اجتهد في التجنيس فاحسن استغلال علاقته وقام بتجنيس مكابي وجارجو ليضرب عصفورين بحجر واحد فكسب في خانات الاجانب في التسجيل والمشاركة حيث كان النجم الصغير الكبير الموهوب جارجو يجلس احتياطيا بسبب لوائح مشاركة الاجانب .. ثم كانت لعبة المعلمين وهو يأتي بلاعب طرف ايسر مجنس من حي العرب .. وهنا ايضا ضرب عصفورين بحجر حيث اعطي المساحة للمدرب للعمل بهدوء في هذه الخانة التي يحتاج فيها الي منافس قوي مع امورو اكثر من فارس الذي نقدم له التحية والاحترام فقد لعب للهلال بتفان واخلاص وقدم كلما عنده ولكن للعمر احكام .. الان امام المدرب فرصة كاملة للضغط علي امورو لاخراج كلما عنده او (المخارجة) دون خوف من الفراغ في خانة حساسة ..


العليقي وباوامر من فلوران بدأ التسجيلات باكثر خانة بها مشاكل فنية في الهلال وهي الطرف الايمن ولن نتحدث عن الاصابة لانها جزء من كرة القدم كما قال فلوران ثم ركز فلوران جهوده في الارتكاز واختار لاعب الدوري الامريكي الكنغولي (ماكانقيلا) ولكن رفض فجأة الحضور للسودان ليضع الهلال في موقف ولكن هنا تجلت سرعة رد الفعل عند العليقي ومن معه فكان الاتفاق مع الكنغولي المهاري صاحب الخبرات (مبمبو) ولكن اتضح انه مصاب وكاد الاهلة ان يفقدوا الامل في تسجيل لاعب وسط متميز ولكن العليقي قدم ما يستحق عليه الاشادة مرات عديدة وهو يتعاقد مع لاعب لا نقول افضل من سابقه ولكن نقول ببساطة انه لاعب خطير وممتع وصانع العاب وهداف ومن ميزاته انه متعود علي الديربيات الكبيرة مثل ديربي الدار البيضاء وهو احد اقوي الديربيات في القارة ان لم يكن اقواها فجمهور الوداد والرجاء شرس شرس شرس والنجم الكنغولي فابريس نغوما كان احد نجوم واسود هذا الديربي ..


من ميزات تسجيلات هذا الموسم انها من قلب القارة حيث يلعب الهلال وحيث يقاتل من اجل الاميرة السمراء ..


ومن ميزات هذه التسجيلات انها اتت بلاعبين شاهدناهم باعيننا وحكمت عليهم الجماهير مباشرة في بطولة الشان التي مازالت مستمرة ومازال المدافع ضيوف مشاركا فيها وهو مرشح ليتوشح بالذهب .. ويلعب في خانة يحتاجها الهلال .. لاعب شرس وقوي وصاحب طول فارع ويجيد الضربات الرأسيه ..


من بطولة الشان جاء النجم الغاني ديفيد بانغا الذي لعب ضد نجوم الهلال والمريخ في المنتخب وتفوق عليهم لينال نجومية المباراة ..


هذه تسجيلات واضحة ودقيقة ومحددة ومتميزة في الاختيار بكل تفاصيله ويبقي التوفيق من رب العالمين .. لا احد يستطيع ان يلوم فلوران او العليقي او لجنة الرصد لان الاختيار لهواء اللاعبين يكاد يكون باجماع الجماهير حتي الطرف الايمن (ايبويلا) فهو لاعب صغير السن وتدرج في المنتخبات الوطنية وهو قائد فريقه رغم صغر سنه ..


من حق العيلقي علينا اكثر من هذا العمود ولكننا نقول له يكفيك حب الجماهير وتقديرها لمجهودك فانت لا تتحدث عبر صحيفة خاصة ولا تميل للحديث عن عملك ولكن تعمل باخلاص وتعرف ان مجهودك سوف يظهر وان هناك من يقدر .. شكرا

Post Views: 1٬068

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى